» أهم الأخبار العراقية



موقع امريكي يؤكد أن انهار واهوار العراق مهددة بالجفاف بسبب تركيا وداعش

 

 
02-07-2015 11:30 مساء

قال موقع بلومبيرغ الامريكي، الخميس، إن العراق يعاني من جبهتين تهددان امنه المائي الذي يعتمد عليه بشكل رئيسي من نهري دجلة والفرات، فهذان النهران في تردي ما يهدد الاهوار العراقية بالجفاف من قبل تركيا وتنظيم داعش الارهابي على حدٍ سواء.

ويبين مسؤولون عراقيون، ان مستويات المياه انخفضت في نهر الفرات بعدما كانت تتدفق اليه 2700 كيلومتر مكعب من شرق تركيا عبر سورية، لتروي بذلك نصف المحاصيل الزراعية للعراق، لكن حتى هذا النصف تعرض الى الخطر بسبب قطع المياه عنه، وفقاً للمسؤولين العراقيين.

وتطالب الحكومة العراقية، تركيا بفتح المياه لتدفقه الى السدود العراقية لتجديد مياه النهر في منطقة الخصيب، حيث الظروف هناك شبيه بالجفاف وتهدد الملايين بالخطر، ولا شك ان تنظيم داعش بسيطرته على السدود ومستجمعات المياه بعد إحكام قبضته على مدينة الرمادي في شهر آيار الماضي، هدد الوضع العام في العراق مائياً وانذر بجفاف الاهوار العراقية.

تركيا من جانبها تقول، إنها بصدد انشاء سدود لضمان امدادات المياه، فتكلفة مشروعها يقدر بنحو 35 مليار دولار، وهذه السدود في حينها ستقلل تدفق المياه الى العراق فيما بعد، بحسب الحكومة التركية.

اما، عالم الموارد المائية في وكالة ناسا جاي فاميجليتي يرى أن "المشكلة في المنطقة ليست كما يتصورها البعض، وإنما هي فشل في الاتفاق على كيفية ادارة المياه عبر الحدود السياسية بين الدول، وتركيا تصرفت من تلقاء نفسها وقامت ببناء السدود، وهذا اثر على كمية التدفق المائي للعراق".

الاتفاق التاريخي

ووقعت تركيا مع سورية في عام 1987 اتفاقاً بالحفاظ على ما يقرب من ثلث متوسط تدفق المياه، وفقاً لمنظمة الاغذية والزراعة، وهذا الاتفاق من نوعه ليس مبرماً مع العراق.

ويؤكد مسؤول تركي رفض الكشف عن اسمه، انه لا اتفاق دولي حول نهر دجلة بشأن تدفق مياه الى العراق، ولكن يمكن إقناع تركيا بتنظيم تدفق المياه الى العراق بشكل مشابه لنهر الفرات.

مؤلف كتاب (حروب المياه قادمة لدول الشرق الاوسط) عادل درويش ذكر أن "تركيا تعتقد انها يمكن ان تفلت من العقاب في ظل انشغال الدولتين العراقية والسورية في محاربة داعش".

الأحواض العابرة للحدود

ويقول رئيس قسم الموارد المائية في الجامعة التركية فاكور سومر إن "هناك اتفاقاً دولياً على نطاق الاحواض العابرة للحدود وهذه تشكل عقبات كبيرة، لا نها تعيق عملية تقاسم المياه بين تركيا وسورية والعراق".

الامم المتحدة من جانبها تؤكد في تقرير لها ان "الدول الثلاث ليسوا الوحيدين الذين يواجهون هذه المشكلة، فهناك 40% من سكان العالم يعانون من هيمنة الدول على المياه بشكل احواض، حيث تعتقد المنظمة الاممية، انه يوجد 261 حوضا عابرا للحدود، وهذه من شأنها تسبب ندرة في المياه، وتؤدي الى اضرار بالغة لمليار شخص في حلول عام 2025".

دجلة الفرات، النهران الاكثر ضرراً، بحسب تقرير تشاتام هاوس الدولي، الذي بين، ان العراق يفتقد مياهه الجوفية بعد الهند، اذ تظهر الاقمار الصناعية بان العديد من خزانات المياه الجوفية في حالة نضوب بمعدلات غير مستدامة.

تركيا وحدها تستهلك حوالي 41% من الموارد المائية، في حين يستهلك الشرق الاوسط معظم مستويات المياه، وتقول اللجنة الدولية للصليب الاحمر، ان سورية وحدها تستهلك 60% من مياهها بسبب التسرب.

هل الشراكة عادلة ؟

يبدو ان موقف تركيا لا يعمل على تهدئة العراقيين، وهذا ما اكدته عضو البرلمان العراقي شروق العبايجي التي تشغل رئيسة لجنة الزراعة والمياه حينما لفتت الى أن "مستويات المياه في انخفاض، لان تركيا تأخذ اكثر من نصيبها العادل من تلك المياه".

وفي شريط مصوّر بثه مسلحو داعش في شهر آيار الماضي، اتهموا فيه الجانب التركي بالنقص الحاصل في المياه العراقية، التنظيم على ما يبدو انه يستفاد من هذه المياه لشن هجمات مسلحة على القوات الامنية التي تصارع منذ العام الماضي لطرد هذا التنظيم من العراق.

عين داعش اليوم مثيرة للقلق فهي تتجه نحو استهداف سد حديثة بعد بسط سيطرتها على مدينة الرمادي في شهر آيار الماضي.

عزام عوّاش يدير منظمة غير حكومية تساعد بالحفاظ على الاراضي الرطبة في العراق اوضح "نحن في خطر واحتمالية موت الزراعة في الاراضي الغربية واردة جداً".

في عام 1990، استنزف صدام حسين الاراضي المائية المسماة الاهوار كثيراً وقام بتجفيفها، بذريعة ملاحقة المتمردين الذين انتفضوا في محاولة منهم لإسقاطه وقتذاك، اذ تعتبر عملية تجفيف الاهوار واحدة من اكبر جرائم النظام السابق.

وكانت صحيفة الشرق الاوسط العربية، قد ذكرت في تقرير لها بالأسبوع الماضي، ان مسلحي داعش يسعون الى محاربة الجنوب العراقي مائياً من خلال ايقاف تدفق المياه من المناطق التي يسيطرون عليها الى الجنوب العراقي، مستخدمين ذات الاساليب التي اعتمدها صدام حينما جفف الاهوار جنوبي العراق.



.
.


شباب بابل يصنعون نواظير ليلية للحشد الشعبي

رئاسة الوزراء: قانون الإجازات يتيح للموظف التمتع بإجازة طويلة وتسلم نصف راتبه الاسمي

بالفيديو: ركاب طائرة يتفاجئون بكسوف كلي للشمس.. شاهد اللحظة النادرة!

وضع اليد على 22 الف مقاتل بداعش

بالوثائق.. "منجم الذهب" يعري داعش ويهافت المخابرات والغرب
.
.
 

جميع الحقوق محفوظة . الوسط - لعام © 2011 -2015 - Powered by abqariservice